السيد كمال الحيدري
92
كليات فقه المكاسب المحرمة
5 . صيانة تقريب استدلالات الأعلام عموماً والخصوم منهم خصوصاً ثمّ اللجوء إلى أُسلوب التمثيل المختلف لتبيين الوجوه التطبيقية للدليل ، وأن التمثيل التقريبي عادة ما تراه يجنح إلى ميادين النص الديني . 6 . إرجاع الجزئيات إلى عنوان جامع ، وهو النتيجة الفعلية لعملية الاستقراء المنطقي ، وبعبارة منطقية هو السير من الخاصّ إلى العامّ ، أو من الجزء إلى الكلّ . 7 . تحكيم الروح العامّة للشريعة في التعاطي مع النص الديني ورسوم الفتوى والصناعة الفقهية ، وهذا العامل الأساسي جعله أداة فاعلة في بحوثه وتأليفاته الفقيهة فضلًا عن شروحه ودروسه . ويعتبر السيّد الأُستاذ من الأعلام الذين رفعوا شعار حاكمية روح الشريعة على خصوصيات النص ، فإذا تصادم المتن المقروء مع روح الشريعة العامّة كان له في ذلك المتن رأي آخر . فلى سبيل المثال لا الحصر : إنّ إقامة العدل الاجتماعي يقع في طليعة الأهداف العامّة للشريعة ، وعليه لا ينبغي أن يكون الحكم المستنبط مخالفاً لهذا الهدف العامّ . يقول السيّد الأُستاذ في ذلك : « فإقامة القسط والعدل الاجتماعي ، في رأس لائحة الأهداف السماوية ، وتأسيساً على ذلك فإنّ كلّ حكم شرعي لابدّ من أن يكون منسجماً مع هذا الهدف الأساسي للشريعة ، وإلّا لو انتهت بنا بعض المباني والاستدلالات الفقهية إلى ما يخالف هذا الأصل القرآني فلابدّ من ردّه وعدم قبوله » « 1 » .
--> ( 1 ) انظر : لا ضرر ولا ضرار : ص 63 .